أعلن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن القمة العربية الاستثنائية التي ستعقد هذا العام سوف تناقش موضوعين هما تطوير العمل العربي المشترك ، واقتراح الأمين العام بإطلاق سياسية عربية لتعزيز العلاقات مع دول الجوار العربي.
وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع السيد موسى كوسة أمين عام اللجنة العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عقب اختتام القمة العربية العادية الثانية والعشرين بسرت -إنه خلال شهور ستنعقد اللجنة العليا على مستوى لقمة لبحث وبلورة المقترحين المقدمين من اليمن الاتحاد العربي ، وليبيا اتحاد الدول العربية .
وقال موسى إن هناك مقترحا طرح لعقد القمة العربية لعقد القمة العربية كل ستة أشهر ، قد يكون مرة في دولة الرئاسة ومرة في مقر الأمانة العامة .
وأكد موسى أن هناك تضخيم في الخلافات بين الدول العربية، وقال نعم هناك خلافات ، نحاول نضعها في إطار أكثر إيجابية ، بحيث لا يفسد هذا الخلاف للود في القضية ، مشيرا إلى أن رئيس القمة سيبذل جهود من أجل سد الفجوات القائمة في موضوع المصالحة .
وقال موسى إن خلافات في وجهات النظر موجود في كل التجمعات ، فهي موجودة في الاتحاد الأوروبي ، وأضاف أنه كان هناك لطف في التعامل بين كل الرؤساء والملوك ، ومودة بينهم ولم تحدث خلافات كبيرة. من جانبه أكد وزير الخارجية الليبي موسى كوسة
وقال السيد عمرو موسى إن الاقتراح الخاص بتعزيز العلاقة مع دول الجوار لقي تجريبا ، فهذه المبادرة العربية تجمع كل من حولها آسيا وأفريقيا ويمكن أن تشمل دول أوروبا من أجل خلق ديناميكية إقليمية .
وأضاف أنه لابد من جمع هؤلاء الناس حولنا ، لإنهاء حالة القضم الذي يحدث من الأطراف.
وردا على سؤال حول إذا ما كان حديثه عن رابطة الدول الجوار وخطاب رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان القوي في افتتاح القمة دليل على انكشاف النظام العربي.. قال موسى إنه أمر جيد أن تضم تركيا صوتها لدول أخرى ترفض السلوكيات الإسرائيلية، فلابد من جلب التأييد الإقليمي والدولي ، وهناك دول أخرى قالت مواقف أعلى من ذلك .. وتساءل ماعلاقة ما قاله أردوغان بانكشاف النظام العربي أو التسبب في إحراجه.
من جانبه ، قال موسى كوسة أمين عام اللجنة العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بالجماهيرية الليبية "وزير الخارجية" إنه ما طرحه الأمين العام فيما يتعلق بدول الجوار مهم للغاية ، وعمل استراتيجي ستدعمه الجماهيرية الليبية ستدعم ذلك ، وتساءل ما الضرر أن نكسب عددا من الدول الإفريقية المجاورة للأمة العربية ، مشيرا إلى أن تشاد دستورها اللغة العربية الرسمية في تشاد ، هناك فراغات كبيرة ، إذا اهتمت الجامعة العربية بهذا الموضوع ، بدلا أن يأتي الآخرون ويأخذوا أماكن العرب ، لافتا في هذا الصدد إلى النشاط الإسرائيلي في القارة .
وردا على سؤال حول هل تحققت المصالحة العربية خلال القمة العربية ... قال السيد عمرو موسى " لقد تحققت إلى حد كبير ، وكان تفاهم كبير بين الدول العربية التي كان بينها خلافات أو اختلافات .. وأضاف أحيي قائد الثورة الليبية معمر القذافي لأنه دوره كان جيدا للغاية ، والروحية السائدة الإيجابية وأنا كنت مرتاحا للنتائج.
وفيما يتعلق بطرحه للحوار مع إيران ... قال موسى نحاول أن نرى الطريقة الأفضل لإدارة العلاقات مع إيران ، مشيرا إلى أن هناك كان بعض هناك التحفظات رد فعل على العرض .
وأكد أنه يجب الحديث مع إيران نعم بيننا وبين بعض الدول العربية اختلافات ولكنها دولة شقيقة ، ولذلك يجب أن نجلس معا ونبحث كيف نعزز السلام والأمن فنحن يحتاج إلى نقاش حول تحقيق السلام .
وأشار إلى أن بعض المشكلات وبعض الاتهامات ، ولكنها أخوة بالتأكيد ولسنا أعداء بل يوجد اختلافات ، بل يجب أن نتحاور بصراحة بشأن ما يفصل الطرفين ، وكيف نتوافق.وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن القمة قررت تخصيص تقرر 500 مليون دولار لصندوقي الأقصى والقدس
وحول موقف القمة من المفاوضات غير المباشرة في ظل الاستيطان قال موسى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد أنه لن يفاوض في ظل الاستيطان ، وقال إنه يجب على إسرائيل التوقف عن الأنشطة الاستيطانية ، وعدم تكرارها لكي يتم بدء المفاوضات .
واعتبر أن التفاوض في ظل استمرار الاستيطان عبث، وقال إن على إسرائيل أن تلغي هذه القرارات وأن تتوقف عن تكرارها ، إذا لم يحدث ذلك يصبح خداعا للناس إذ تستمر في قضم الأرض ، وقال نحن مستعدون للتفاوض ، الذي يؤدي إلى نتيجة .
وتابع قائلا أنا اعتقد أننا واصلين لنهاية الحبل ، لم نتحدث في التفاوض ، وسوف نتابع الجهود هناك اجتماع لجنة المتابعة في ظرف الأسابيع القادمة سواء تغيير المسار.
وأضاف أننا سنواصل بحث سبل احتمالات الحوار ، الموضوع على الطاولة للمناقشة ، مؤكدا أن الكرة في الملعب الإسرائيلي وسننتظر إذا ما كانوا جادين فإنهم يجب أن يتوقفوا.
وأشار موسى إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو قال إنه بعد سبعة أشهر لن يتم التفرقة بني القدس الشرقية والغربية بسبب الاستيطان .. غير موسى رأى أنه هناك شئ جديد أن العالم بأكمله ضد موضوع الاستيطان معتبرا أن هذا نجاح للدبلوماسية العربية ، ربما لزيادة الافتراء الإسرائيلي ، مشددا على موضوع الاستيطان هو الأزمة الحقيقية ، هو معيار النجاح أو الفشل.
وحول إمكانية فرض الأمم المتحدة لعقوبات على إسرائيل .. لم يستبعد موسى في ضوء الافتراء غير المسبوق إسرائيل أن يكون هناك إجراء شديد وصريح من مجلس الأمن .. وقال لا أعلم متى.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة .. قال موسى إن هناك جهودا أوروبية وأمريكية لتخفيف الحصار ، لكننا نريد رفع الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي ، مشيرا إلى أن المباحثات بين بان كي مون دارفت حول رفع الحصار وإدخال مواد البناء إلى القطاع.
وأبدى الأمين العام استغرابه لكلمة سحب المبادرة العربية ، وقال وماذا بعد السحب موضحا أن المبادرة هي طرح عربي رصين ، نتعهد فيه بتنفيذ كل ما يتعلق بنا في إطار تسوية ، ونطالب الطرف الآخر أن ينفذ ما عليه ، وأن ننفذ ما علينا ، فيما يتعلق بالاحتلال والقدس .
ولفت موسى إلى أن الشئ الوحيد الذي يمكن سحبه ، هو حل الدولتين (في إشارة إلى حل الدولة الواحدة التي تجمع الشعبين) ، إذا ثبت أن إسرائيل لا تعطي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة ، فيمكن إعادة النظر فيها ، ولكن هذا تطور وجذري وتاريخي لابد أن يكون بناء على قرار متخذ بوعي كامل .
وفيما يتعلق بالعراق .. أكد على خطورة الاقتتال الطائفي ، معتبرا أن أخطر من الاحتلال أو وجود القوات الأجنبية
وأكد موسى أن المصالحة ليست بين دول عربية فقط داعيا إلى عدم الوقوع ، ضحايا لسياسات تفرق بين أهل البلد واحد فنحن نعيش في عالم عربي واحد ، ولكنه به عرب وغير عرب.
وأشار موسى إلى أن هناك حرص هناك حرص عربي على تجاوز الأزمة ، وقال إننما لا ننكر أن هناك أزمة ، ولكن أنا اعتقد أننا على الطريق لعلاج هذه الأزمة
ونفي الأمين العام لجامعة الدول العربية في رده على أسئلة وقوع خلافات بين القادة العرب حول موضوع المقاومة ، مؤكدا أنه مجرد نقاش ، مشددا على أن النقاش بين القادة أمر إيجابي .
وحول عقد القمة الثقافية ..قال إن القمة الثقافية ليست بمعني نقاش على مستوى القمة فقط فلابد من المشاركة فعاليات كثيرة ، موضحا أنه إذا عقدت سوف تكون في عام 2011 .
وأشار إلى أن هناك درجة عالية من تنفيذ قرارات القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت في يناير 2011 ، داعيا للإطلاع على تقارير على العمل الاقتصادي العربي والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ، داعيا للإطلاع على التقارير العربية والدولية في هذا الشأن.
من جانبه قال وزير الخارجية الليبي موسى كوسة إن هناك الكثير من العمل سيقوم لتفعيل الجامعة العربية ،و تحويل بنيتها لتكون أكثر قدرة على الحركة والعمل المطلوب ، وجزء سيستفيد منه الرئيس الحالي للقمة لتطوير هذا العمل .
وأضاف أن هذا النشاط من أجل بناء عمل عربي قوي يضم كل الأطراف ، ويعالج كل التحديات التي تحيط بالأمة العربية.